دراسات صادمة : فقدان الشهية التام أثناء العلاج الكيميائي يقتل مرضى السرطان

Can

دراسات صادمة: فقدان الشهية التام أثناء العلاج الكيميائي يقتل مرضى السرطان


كشفت دراسات سريرية حديثة أنّ فقدان الشهية  لدى مرضى السرطان ليس مجرّد عرَض جانبي مزعج، بل عامل يرفع معدّلات الوفاة بصورة ملحوظة؛ إذ تشير تقديرات نُشرت في دوريات علميّة مرموقة إلى أنّ الهزال الناتج عن فقدان الشهية يُسهم مباشرةً في وفاة نحو 20 ٪ من المرضى المصابين بالسرطان حول العالم 

مدى انتشار المشكلة

  • يواجه حوالى 39 ٪ من الخاضعين للعلاج الكيميائي اضطرابَ المذاق  ما يؤدي إلى انخفاض الإقبال على الطعام وفقدان الشهية

  • في إحدى الدراسات اليابانية شملت أكثر من 900 مريض، ظهر فقدان الشهية لدى 13.2 ٪ من المتابعين، وترافق مع نقص وزن واضح خلال الأسابيع  الأولى من العلاج وانخفاض بقاء المرضى، وإن لم يبلغ الفارق حدّ الدلالة الإحصائية 

الآليات البيولوجيّة لفقدان الشهية القاتل

يُطلِق العلاج الكيميائي شرارة تفاعل التهابيّ يُغيّر إشارات الجوع في الدماغ، ويعزّز الهدم العضلي والدُّهون، ممهِّداً لحدوث السَّحَف السرطاني  وهو متلازمة هزال تؤدّي إلى ضعفٍ وظيفيّ عام، وتسرّع الوفاة

كيف يُفاقِم فقدان الشهية معدّل الوفيات؟

  1. سوء التغذية الشديد: انخفاض السعرات والبروتين يضعف المناعة ويزيد خطورة العدوى والمضاعفات

  2. خسارة وزن تتجاوز 10 ٪ من الوزن المثالي ترتبط بارتفاع معدّل الوفيات، حتى لو تحسّن الورم نفسه .

  3. خفض جرعات العلاج وتأجيلها: المرضى المصابون بالهزال يتراجع تحمّلهم للعلاج الكيميائي، ما يقلّل فاعليته النهائية ويقصّر البقاء على قيد الحياة .

توصيات للمرضى والأطبّاء :

  • لا تنتظر ظهور خسارة وزن كبيرة؛ أي علامة على ضعف الشهية لأكثر من بضعة أيام تستوجب تقييماً غذائياً متخصّصاً مبكِّراً.

  • ضَع خطّة غذائية مكتوبة ومتابَعَة أسبوعيّة لِوَزْنِ المريض وتناوله للطعام.

  • تواصَل مع فريق متعدّد التخصّصات (أورام، تغذية، علاج طبيعي، رعاية تلطيفية) لضمان تدخُّل متكامل يخفِّف الهزال.

إنّ فقدان الشهية التام أثناء العلاج الكيميائي ليس مجرّد أثر جانبي، بل مؤشّر حرج يهدِّد حياة المريض إن تُرِك من دون علاج. الوعي المبكّر، والمتابعة الدورية، والتدخّلات الغذائيّة والدوائيّة يمكن أن تُقلِّب الطاولة على هذه المتلازمة القاتلة، وتمنح مرضى السرطان فرصة أفضل للبقاء وجودة حياة أعلى. هذا المقال توعويّ ولا يغني عن استشارة الفريق الطبّي المختصّ عند ملاحظة أي تغيّر في الشهية أو الوزن.

No comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0