%80 الامتناع عن الطعام بعد الجراحة يرفع خطر المضاعفات بما يفوق
رغم توصيات التي تشدّد على استئناف السوائل خلال ساعتين والطعام الصلب خلال 6 ساعات بعد الجراحة، لا يزال “صيام ما بعد العملية” روتينًا في كثير من المستشفيات. هذه الممارسة تزيد الاستجابة الأيضية للرضّ الجراحي وتُضعِف المناعة، ما يضاعف احتمالية المضاعفات إلى مستويات تتجاوز %80.
الآليات البيولوجية للضرر
-
فرط الأيض الجراحي: يزيد استهلاك الطاقة بينما تُستنزَف مخازن البروتين العضلي.
-
مقاومة الإنسولين والالتهاب: الصيام يفاقم فرط سكر الدم ويُطلِق عاصفة سيتوكينات تزيد هشاشة التروية النسيجية.
-
ضعف الحاجز المعوي: غياب التغذية المعوية يُحدث ضمورًا مخاطيًا يسمح بانتقال الجراثيم.
-
إطالة الشلل المعوي: الحركة المعوية تعتمد على التحفيز الغذائي؛ الصيام يُطيل زمن الإليوس.
درس سريري حديث (2025)
مريضة عمرها 62 عامًا خضعت لاستئصال قولون؛ تقرّر بدء تغذية فموية خلال 12 ساعة باستخدام نظام سوائل كربوهيدراتية متدرّج، ثم وجبات لينة عالية البروتين. النتيجة: لا التهابات ولا انهيار حواف الخياطة، وخروج في اليوم 5 بدل اليوم 9 المعتاد في نفس المركز.
توصيات عملية لعام 2025
-
لا تسمح بصيام يتجاوز 24 ساعة بعد أي جراحة كبرى؛ استشر اختصاصي تغذية إذا تعذّر البدء.
-
احسب الاحتياجات بدقة (25-30 ك سع/كغ، بروتين ≥1.5 غ/كغ) وعدّل الجرعات يوميًا.
-
أدخل بروتوكول ERAS كامل يشمل التغذية المبكرة، السيطرة على الألم، والحركة المبكرة.
-
درّب الفريق الجراحي والتمريضي على مخاطر الصيام المطوّل وكيفية رصد تحمّل المريض للطعام.
-
تواصل مع المريض وأسرته: التثقيف حول أهمية الأكل المبكر يقلّل الرفض والخوف.
تأجيل الطعام لما بعد الجراحة ليس إجراءً وقائيًا، بل عامل خطورة قويّ يزيد المضاعفات بأكثر من %80 استنادًا إلى أحدث الدراسات. التطبيق الصارم لاستراتيجيات التغذية المبكرة . يُترجم إلى تعافٍ أسرع، مضاعفاتٍ أقل، وتكلفةٍ أقل للرعاية. تغذية المريض هي جزء لا يتجزأ من الجراحة الناجحة وليست خيارًا ثانويًا.


No comment